السيد حسن الحسيني الشيرازي
297
موسوعة الكلمة
الدم فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام بماء فغسل عنه ذلك الدم ثمّ قال : ادن مني ، فدنا منه فوضع يده على موضحته - وقد كان يجد من ألمها ما لا صبر له معه - ومسح يده عليها وتفل فيها فما هو إلّا أن فعل ذلك حتى اندمل وصار كأنه لم يصبه شيء قط . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا عبد اللّه الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم لهم طاعاتهم ، ويستحقوا عليها ثوابها . . . فقال عبد اللّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين قد أفدتني وعلّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس حتى لا أعود إلى مثله قال : تركك حين جلست أن تقول : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) فجعل اللّه ذلك لسهوك عمّا ندبت إليه تمحيصا بما أصابك أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثني عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : كل أمر ذي بال لم يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر . فقلت : بلى بأبي أنت وأمي ، لا أتركها بعدها . قال : إذا تحصن ( تحظى خ ل ) بذلك وتسعد . التسمية في كل شيء « 1 » إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس أو فعل غير ذلك ممّا يصنعه ينبغي له أن يسمّي فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق 102 ، ب 6 ، الفصل 1 : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .